Sunday, August 18, 2013

صوب الحلم /بعيداً عن الناس‎

لا حُب الا ما تبقى على الأشجار من نداً ساعات الفجر الأولى، وأنت أيها القارئ السئُ الحظ، لقد وقعت في نص أوهن من بيوت العنكبوت وبامكانك الآن أن تُقفل المتصفح وتنصرف.
لقد طلع الصباح ولم أنم، شاهدتُ فيلماً بعنوان Into the wild 
شاب يحرق رقمه الوطني وبطاقة البنك وما معه من نقود وينصرف الى رحلته الى آلاسكا وفي الطريق يلتقي بأناسٍ وأشخاص ويرحل عنهم دائماً بصمت ولايسمحُ لهم بأن يكونوا جزءاً من العثرة في طريق حلمه.
النهاية: الشاب يأكل عشبة سامة ويموت ويعثر عليه صياد بعد أسبوع من وفاته، وهي قصة واقعية حدثت في مطلع التسعينيات.
ولا يتركنا الواقع لنعيش الحلم كاملا، لكن كان هناك من يروي الرواية بعد موت صاحبها...

كنت أقول: هذا حلمي، تتشابه الأحلام يا أليكس، كما تتشابه الوجوه، لكن القلوب تختلف، قلبك الطفل الذي مضى الى آلاسكا يشبه قلبي حين كنت طفلا وكنت أظن أنني لا أنتمي للعائلة وأن أقزاما يبحثون عني طيلة الوقت ولذا كنت 
أترك خلفي بعض الأحيان أغصاناً تشير الى وجهتي، الساعات الطويلة على الدرج في انتظار أن يفتقدني أحدهم وصوت الملاعق والصحون في غيابي.

وها أنني الآن مع الصبح وجها لوجه، لا يد الأم تحرك كتفي لأصحو ولا سحبةُ سيفون في التواليت، ليس هناك جلبةٌ في الممر، هنالك كلب جارتي ينبح معلنا رغبتهُ في التبرز.
ولا أعرف اذا كنت سأتبع أليكس الى حلمي أنا أيضاً "وهناك من سيتبعني/ درويش"