وقفت أمام موظفة البريد ومددت اليها الورقة لتطابق محتوياتها مع ما أحمله من اثباتٍ للهوية، رمت الورقة جانباً وقالت "لن أوقع على كتابة اسلامية"، قلت لها أن لا شئ يسمى لغة اسلامية، هذه لغة عربية، قالت لن أوقع على ما أفهم، وكانت السفارة الأردنية طلبت مني ختم وتوقيع طالب عدل على ورقة اثبات بالعربية والانجليزية "غُلب حماري واحتار دليلي"، أخذتني موظفة أخرى في البردي جانبا وقالت أحضر ورقة واكتب فيها حتى المنتصف ما تريده بالانجليزية وبعد أن تحصل على توقيعها وختمها املأ النصف الآخر بالعربية، لم أفعل ذلك مع أنه بدا مناسباً واكتفيت بالترجمة الانجليزية وقلت لتفعل السفارة الأردنية ما تشاء، وبالمناسبة فان سفارتنا/قنصليتنا في واشنطن تأخذ اجازة في الأعياد الأردنية الدينية اضافة الى تلك الاجازات الأمريكية وهذا يدعو للتساؤل عن السبب في هذا الخلل فنحن لا نتحدث هنا عن كشك أو مطعم بل عن سفارة يتوجب عليها رعاية مواطنين يحتاجون الى خدمات لا يمكن تأجيلها أحيانا، أضع هذا الملف أمام سفيرتنا في واشنطن علها تعيد النظر في المناوبات لابقاء السفارة/القنصلية في خدمة
رعاياها.
رعاياها.
في الصورة اعتذار من احدى شركات الطيران الامريكية لفتاة مسلمة تعرضت لمعاملة عنصرية من قبل المضيفة
سنعود الى العراق ونأخذ النفط
هذا ما قاله مرشح الرئاسة الأمريكية المثير للجدل في احدى حلوله العبقرية لحل مشاكل الاقتصاد في أمريكا، انه يقترح العودة الى العراق وأخذ النفط وكأنه ملكية أمريكية لا تعود الى شعب تعرض للاهانة والقتل على مدى سنوات طويلة.
https://amp.twimg.com/v/16d068b8-8c34-4bbe-bfd9-12626f9e5f1d
https://amp.twimg.com/v/16d068b8-8c34-4bbe-bfd9-12626f9e5f1d
تحدث الانجليزية وأنت على أرض أمريكا
دونالد ترمب مخاطبا مرشح الجمهوريين المنافس "بوش" الابن عندما تحدث بوش يالاسبانية مجيباً على سؤال أحد الصحفيين، دونالد يعيب عليه التحدث بغير الانجليزية فوق أرض عرفت الانجليزية بعد قدوم الاسبان اليها، كان من الممكن أن أبتسم لو أن واحدا من المنحدرين من أصول هندية أمريكية وقف وقال "لا تتحدث الانجليزية على أرض أمريكا"، لكنك أمام حالة هلامية لشخص يفرض لغة على سكان أرض بعينها
أوباما ليس مسيحياً
كنت سمعت من قبل من وسائل الاعلام المصرية أن أوباما عضو في تنظيم الاخوان الدولي، وكان هذا يدعو للضحك، لكنني سمعت ذات العبارة مؤخراً من مواطن أمريكي من ولاية كارولينا وقف أمام دونالد ترمب في احدى مؤتمراته وقال أنه على يقين أن أوباما ليس مسيحيا وليس أمريكيا أيضا ثم تابع علينا التخلص من هؤلاء المسلمين الذين يريدون ذبحنا، وهذا قد يبدو مقبولا من مواطن يتعرض للانتهاك الفكري اليومي على أيدي وسائل الكراهية الاعلامية، لكن دونالد ترمب لم يعترض على أيٍ مما قاله هذا المواطن الأمريكي بل قال سننظر في هذا الأمر بينما كان يجدر به على الأقل تصويب ما قاله عن رئيس الولايات المتحدة الحالي.
ساعة أحمد
في مدينة دالاس في تكساس تم اعتقال طفل في مدرسته بعد أن اشتبه المدرسون بأن مشروعه الدراسي - وهيو عبارة عن ساعة قام هو بتركيب داراتها الكهربائية- عبارة عن قنبلة مؤقتة وتم اعتقاله بطريقة درامية واقتيد الى غرفة التحقيق حتى تبين أنها لم تكن سوى ساعة، تلاحقت بعدها ردود فعل متضامنة من أوباما الذي دعاه الى زيارة البيت الأبيض ومالك فيس بوك أيضاً وآخرون ...
من سيصوت لامرأة لديها هذا الوجه ؟
هذا ما قاله دونالد ترمب -صاحبة قصة الشعروالصبغة الغرائبية- لمنافسته في سباق الترشح الجمهوري في بلد من المفترض فيها المساواة بين الرجل والمرأة ولمز في تصريحه هذا مظهرها الخارجي وقرأت تعليقاً ساخراً رداً على ذلك "ما الذي كان من الممكن أن يقوله لميركل مستشارة ألمانيا؟"
لا أقبل أن يكون رئيس أمريكا مسلماً
مرشح جمهوري آخر من أصول أفريقية، طبيب ألف كتابا جميلا تم تصويره كفيلم واسمه "Gifted hands" وكان قد تطرق فيه الى ما عاناه من معاناة كطفل من أصول أفريقية من تمييز واقصاء، لكنه يلتف على ذاته ويصرح تصريحاً غرائبيا منافياً لأبسط مبادئ الديموقراطية ويقول بأن أمريكا لها قيمها ودستورها العظيم ويلمز بذلك الشخصية المسلمة وكأنها شخصية تدميرية لا تحترم الدستور أو قيم الآخر وهو بذلك يعبر عن جهله في فهم صلاحيات الرئيس، فالرئيس لا يملك قراره بنفسه فحوله سلطات قضائية وتشريعية
تلجمه وتقيد قراراته فاما أن يكون صاحبنا جاهلاً بصلاحيات الرئيس وهذه مصيبة أو عنصرياً وتلك مصيبة أكبر.
هل يذكرك هذا السور بجدار فصل عنصري في مكان ما من هذا العالم ؟ دونالد ترمب اقترح في احدى لقاءاته بناء سور اسمنتي عازل على طول حدود أمريكا مع المكسيك لمنع تدفق اللاجئين بل أنه دعا الى ترحيل كل المهاجرين غير الشرعيين واعادتهم الى المكسيك، ولعله يعتقد أن كل الأمريكيين الجنوبيين مكسيكيون - لا أستبعد ذلك- من شخص طرد صحفياً من احدى اللقاءات لأن سأله عن رأيه بشأن المهاجرين في أمريكا.
ان ما أريد قوله بعد ما أوردته من أمثلة بسيطة أن هذين الاثنين يتقدمان استطلاعات الرأي على مستوى الجمهوريين ويتنافسان بفارق نقاط بسيطة رغم ما قالاه وصرحا به وهذا ما لا تقوله أمريكا المحافظة علنا تقوله في استطلاعات الرأي التي يختبؤ صاحبها خلف نقرة الماوس "نعم لطرد اللاجئين السوريين من أمريكا، نعم لبناء سور في جنوب الولايات المتحدة لمنع تدفق المهاجرين الأمريكيين الجنوبيين ... "







