Tuesday, March 31, 2015

على هامش الفتاة الغربية

 (1)

في أغنية لمغنية أمريكية تقول
:
لا أهتم، يداي على المقود، ثملةً أقود سيارتي، أفعل ما أريد
... يقول لي الناس رويدك، أقول لهم تباً
سأفعلُ ما أريد، لا عودة للوراء ، اذا سقطتُ، اذا متُّ، أعلمُ أنني عشتُ حياتي بكاملها
أنا في بحث عن السعادة، أعلم أن ليس كل ما يلمعُ ذهباً
سأكونُ بخيرٍ عندما أجدها، سأكون بخير
"

علقّت زميلةٌ أمريكيةُ تدرس الفلسفة واللغات في نيويورك قائلةً
"
هذه الفتاة هي كل فتاةٍ أمريكية، ستفعل كل ما تريد عندما تحب شيئاً حتى لو ماتت ، فستكون سعيدة.
تقود سيارتها مسرعة وثملة غير مكترثة اذا آذت أحداً آخر وهذا نموذج التفكير اللحظي الأمريكي
"


(2)

لم أكن فكرتُ في محتوى الأغنية من قبل، لكن زميلةً أخرى كانت قد أرسلت لي هذه الأغنية، أعتقد أن اسمها كان "جينيمي" ولهذه الفتاة قصة، كانت أجمل فتاة في الجامعة التي درستُ فيها، رأيتها مع شبان مختلفين خلال فترةٍ قصيرة، أحدهم كان أسمر فارع الطول يعزف ويغني وشاركته في تصوير احدى أغنياته، بعدها انفصلت عنه وارتبطت بشاب يعتنقُ الحياة البوذية ويؤمن بها، كنا ندعوه "الشيخ" لأن بنطاله كان قصيراً وله لحية طويلة، وشعره معقوص ، كان هذا الشاب هادئاً ويفيضُ سكوناً وحكمة، استطاعت "جيني" اقتحام حياته وأذكر أنه أعلن ارتباطه معها على "الفيس بوك" ولم تلبث أن تركته، بعدها غادرت الجامعة وذهبت الى جزيرة صقلية برفقة شاب آخر، عاشت معه لفترة ثم ربما شعرت بالملل فغادرت الى سان فرانسيسكو وارتبطت بشاب آخر وكنت على اتصال بها بين حينٍ وآخر، أذكر أنها كانت في احدى الليالي سكرانةً في شيكاجو وبعثت لي برسالة "أنا ثملةٌ وفي سيارة أجرة متجهة للفندق" ويبدو أنها كانت في غير وعي، وهذه الأغنية هي كل ما تبقى من "جيني" الباحثة عن السعادة في أمكنةٍ مختلفة.

أعود الى حواري مع زميلتي الأمريكية، قلت لها "أين تجدين نفسك في مؤشر الجنون"؟
قالت أنها تحصل على 4 من عشرة لأنها أصبحت أكثر مقدرةً على كبح جماح عاطفتها ورغباتها، وأعتقد أن الثلاثين يبدو سناً مناسباً لذلك، لكنها تابعت "لي صديقة لا تملك مقدرةً على كبح جماحها وعاطفتها وتراني أنضج الناس" حولها، قلت لها أن "4" في مقياسها قد تكون أكثر حكمةً مني لأن تجربتي وليدةُ الوعظ والأسرة، تجربة لم تصقلها الحياة ولم تختبرها وربما تهاوت أمام الرغبة والهوى لو كان لي ما امتلكتِ من الحريةِ في شبابك


(3)

في كتاب "صورة دوريان غاري" يتحدث أحد الشخوص عن المرأة الأمريكية ويقارنها بشخصية المرأة الانجليزية فيقول
"
اللودر: ااني أتحدى نساء العالم جميعاً بالمرأة الانجليزية، وضرب الطاولة بيده
هاري: ان الرهان على الأمريكيات
اللودر: انهن لا يُعمرن طويلاً ، قيل لي
انهنّ بارعاتٍ في أخفاء آبائهن/نسبهن كما أن نساء الانجليز بارعاتً في اخفاء ماضيهّن

اللودر: هل هي جميلة
هاري: انها تتصرف كما لو أنها كذلك وهذا هو سحر الفتاة الأمريكية
اللورد: لماذا لا تمكث هؤلاء الأمريكيات في بلادهن، انهنّ دائماً يقلنَ أنها جنةُ النساء
"

(4)

هذا ذكرني برواية قرأتها كانت بعنوان "عصفور من الشرق" تروي قصة عربيٍ في أوروبا التقى بامرأةٍ هناك وعاش معها مؤقتاً واشترطت عليها ألا يحبها فهي في انتظار حبيبها وسيكون هذا العصفور الشرقي مجرد عابرٍ ومؤقت الا أنه لم يمتلك القدرة على التحكم بفيض مشاعره ووجد نفسه متورطاً بحبها لكنها لم تلقِ لذلك بالاً وانصرفت حين عاد من تحب


Saturday, March 28, 2015

كيف تقوم مجموعة من غواتيمالا "نساء قويات" باستخدام المسرح لمواجهة العنف ضد المرأة

 
بعروض تتراوح بين العلاج النفسي وبعث القوة ، تقوم فرقة مسرح جواتيمالاية تدعى "نساء قويات" بارسال رسالة قوية تدعو للمساواة بين الجنسين ووقف العنف ضد المرأة من خشبة المسرح.
 
منذُ عام 2008 توسعت عروضهم خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمنطقة، لهؤلاء النسوة المسرح يعني العلاج، الادانة، التواصل، رفع الوعي في البلاد، فحسب احصائية الأمم المتحدة تُقتلُ امرأتان يومياً.
 
تأسست هذه المجموعة بعد المشاركة في تجربة مسرحية في مهرجان وثائقي* بعنوان "يُمكنني من اليوم".
دفعت هذه التجربة هؤلاء النسوة الى تكريس أنفسهن تماما لاستكشاف قوة الدليل وعالم العاطفة، تهدفُ تجربتهم الى فضح ممارسات العنف ضد المرأة بالكتابة وتأدية المسرحيات من أشد الممارسات وضوحاً الى أقلها وضوحاً والتي تبدو غير قابلة للملاحظة والاكتشاف الا اذا جُمعت سويةً.
 
تروي مدونة "البطلات"  قصتهن قائلة
"  
سبعةُ نسوةٍ وأطفالهن تعلقن بالمسرح، وقررن مواصلة الانتاج والعرض على طول غواتيمالا وعرضها، من خلال مصير وأحلام احدى المشاركات (ليسبيا تيلز) ولدت (نساء قويات) ، الناجيات وقفن على المسرح في ثياب المصارعين.
تهدف هذه الفرقة المسرحية الى علاج هؤلاء النسوة اللواتي كُنَّ هدفاً للاضطهاد من خلال البوح/التطهير/ التنفيس والفضاء الابداعي الذي توفره خشبة المسرح، عندما سُئلت هؤلاء النسوة عن ما يعنيه المسرح لهن، كانت اجابتهنَ واحدة ( تحالف العدل) ولم يترددن في التأكيد أنه كان خلاصهنَّ وقوةً دافعةً لتغيير حياتهن  
 
هذا العرض الترويجي للفرقة قد يعطي فكرة واضحةً عن أساليب الفرقة وطريقتها، حيث يُظهر هذا المقطع مجموعة من فرقة "نساء قويات" يؤدين العرض على المسرح
 
 
"الترجمة"
الزوج أرادني قتيلة، تم رميي بالرصاص في القلب، فقدت ذراعي، لكنني حصلتُ على العدل
 
فرقة "نساء قويات" تشارك أيضاً في خدمة المجتمع مع نساء من مختلف المناطق، في جواتيمالا وخارجها، وهن يشجعن النساء على مشاركة تجاربهن حتى يتم الالتفات لها وتوفير الحلول.
وكمثال على جهودهن فقد شاركن في "اليوم العالمي لوقف العنف ضد المرأة" مع ما يقارب 60 امرأة من ثماني بلديات(...) بعضهن قياديات والأخريات ناجيات من آثار العنف
 
عرضهن الأخير 
Naciendo” (Emerging),
يتعمقُ في الكثير من جوانب العنف ويتضمن حاضر غواتيمالا وارثها من الحرب الأهلية، المؤلمة والتي تركت 250 ألف قتيل ، وهذا العرض يناقش الجسد، الجنس ، والبحث عن الروح
 


الترجمة:
"
ظهر هذا العرض من خلال بحثنا في جنسنا، أصولنا، والحرب ، تحدثنا الى الى أمهاتنا، بناتنا، حفيداتنا، والنساء اللواتي نجونَ، خلال الخلاف المسلح، بحثاً في تاريخنا، بلدنا، وأجسادنا.
ما الذي نعيشهُ وما الذي نحن موشكون على عيشه؟

عملُ هذا الانتاج، التذكُر، محاولة فهم العتمة والضوء، التسمية، الغناء، والحديثُ عن كيفية صناعة الحب، كان طريقةً في التحديق  في عيون هذا الطريق الواسع الذي يحتفظُ كل واحد منا به في داخله
 
حدق بها كما لو أنها كانت نهراً
 
انها المكان الذي انبثقنا منهُ جميعاً
"

 
 
*"Marco Canale’s documentary" 
 
A small portrait of Laura Vidal
Written byLaura Vidal
Translated by Kelley Johnson
 

Sunday, March 22, 2015

Talal Faisal- The German experience By Ahmad Sameer


طلال فيصل.. التجربة الألمانية

Talal Faisal- The German experience

(1)  2006
 
Another poet, holding his book in his hand "The angels don't watch porn" , It seems he is one of these guys who write something like "There are sweet things, but in reality it there are not" and they repeat in deep way to convince us of the importance of what they have written.
I met him in "Aldoustor" weekly newspaper , "Talal" is a doctor or that he what he is supposed to be, The guy is beloved by all of his friends in the newspaper, even the people who hate him they hold this hate because he behaves like a visitor in journals world.
I did not follow what he has published, after one year since I met him I asked him about his writing as curiosity, but he was not excited to show me his work, The possibilities that he was just a half writer were high.
During my daily trip to home using the "Micro bus" I read to him for fun and to kill my time, It was a surprise , "Talal" is writing well.
.
(2) . 2010

I believe that work is an organized way to waste our life time, I have never trust people who wake up at 7 am in the morning, but "Talal" was an exception , he told me :
"Yesterday, I read two lectures, watched Iranian movie, Poland movie, and I read a half novel of Gabriel Garcia, Do you think that was enough?"
There is a roamer that "Talal" is a weird person, his age is 25 years old, he translated from French and English to Arabic while studying Italian and Russian, He is my friend , but I don't blame them for calling him weird, To be honest, he is weird.
He graduated from medicine school and joined the literature and philosophy department, for three years in raw, he was number one student, I asked him about the benefit of what he is doing? he answered me in a simple way " I love knowledge" . 
Amid the final exams , Talal completed his first novel and a collection of short stories and a long series of writing in "Aldoustor" newspaper, and translated three novels.
His non-profit/free translation for novels and news interviews gave him the chance to travel to Europe, US and made a wide and variety  relations, After that he got a scholarship in Germany to continue his study in Psychology, now he is living in a small quite village between Addicts to help themز
It sounds like a logical end for a human who loves knowledge.

(3) . 2010

In one of his first trips , he picked a drink from the supermarket, he recognized that there was "6%" written on there, he had doubts it has alcohol, and he was in Swede at that time.
He asked a man there "in English"
What is written here ?
It says that we dont like Arabs and Muslims.
Your feelings are clear, I mean the 6% , what is this 6% percent ? 
It says that the percentage of people who dont lie Arab and Muslims is 6% only, The rest know they are dangerous and they hate them.
Thanks for the explanation 
You welcome my friend.

(4) . 2012

"Talal" does not pay attention for your interests, but he called me when he was in Germany and asked : 
-Did Mubark pas away ?
-Go and read a book "Talal"
-Silly, That is what I am doing right now, I am reading "Saqat Alzened" , but my mam and sisters pulled me out from my beautiful world to remind me of your bullshit life.
- I dis-confirm the news, Mubark is still alive 
He asked me about Egypt , I told him what is going between Muslims brotherhood, Salafis and Military
But he turned around and said "Every time I ask someone about Egypt , he tells me same story, I am asking about prices, traffic and transportation"

(5) .2013

He said "I am terrible, The ask me regularly about what is going on in Egypt and I don understand , What is going on there "?
I answered "People kill each others"
He asked back "Is that an answer that can satisfy anyone"?
His German friend asked him " There is tension and violence between people in the streets , Why is that?" He tried to give an example when Hitler was in charge, but she smile and said " But Hitler killed other people not his people"

(6) .2013

We talked about Egypt m indeed we are talking about violence and injustice against someone , this caught "Talal" attention , so he said:
" Injustice !! This is one of the rarely used in Germany , There are many troubles in Germany, I am feeling like a stranger and not welcomed, The language, and the culture are gaps but not injustice, even in the exam that I have failed in when I reached here it was because I did not study hard and there was no enough time , but it was not injustice"

(7) .2014

In Germany, "Talal" reads more than them, Knows more than them, Speaks languages more than them, but the problem he is not one of them.
"Talal" who is not 30's yet speak German fluently now, but he talked about his suffering saying " Talking/Discussing things with people is kind of nothingness " , he explained his idea " I have a friend near by, she has been talking about the Pizza that she want to order with her friend for 20 minutes, What is the Pizza size ? and there is a patient today who had a nervous breakdown because he cannot drive anymore , These people will never go to heaven"
Silence, " I feel like a stranger" .

(8) . 2014

He said to me " Although I believe you are silly , but I believe that you have a great talent , and you are supposed to be billionaire my friend"
He said "My talent " , and that makes me happy because it came from him, I always believe that my work hard friend will survive forever and there will be nothing of me after I pass away except some articles about things happen in the past.
I replied happily "To immortality and what is after, To immortality and what is after"

He replied :"You don't take it seriously, The world of (simsim/fantasy world) is what makes staying where your are"
I don't know if "Talal" will stay in Germany or will move to Canada as he sometimes say, or may be he will come back to Egypt, I am not sure if he will be a doctor or a novelist ? but I am sure he will succeed. 


The original essay link :
Original article in Arabic link 

Saturday, March 21, 2015

حمّالة صدر نسائية في طريق عام

 (1)

ماذا تفعلُ حمّالةُ صدر نسائية في طريق عام؟
ربما رمتها احداهن لحظة نشوة من نافذة السيارة العائدة من البار ليلة أمس، هل أُطلق العنان لمخيلتي لأبني قصةً ؟ أم أحمل حمالة صدرها لأدفنها في مثواها الأخير؟ بدت متعبةً ومستسلمةً ك(سيزيف) وربما مرتاحة من نظرات المتلصصين الى ما تحمله.

(2)
أعود بالزمن الى عام 2008 حين دعانا زميل مدرسي يجلس في المقاعد الخلفية للاطلاع على أحد كنوزه الذكورية، لقد استطاع أن يسرق الغيار الداخلي لجارتهم الجميلة وجلبه الى الصف، كان أملسا بلون وردي، وكان يمسكه بخشوع وأثنى الكثيرون عليه وعاد كلٌ منا ليلتها ببذرةٍ للخيال لليالي المراهقة الطويلة.

(3)

فرغثُ منذ أيام من كتاب مذكرات هيروشيما، كتبه طبيب ياباني على شكل يوميات تتحدث عن يوميات الحرب منذ اللحظة الأولى لسقوط القنبلة، الطبيب الذي كان ممدداً في غرفة الصالة لمح ضوءاً أبيضاً ثم انفجارا وجد نفسه بعدها عاريا من ملابسه بسبب قدرة القنبلة الحرارية الهائلة التي أذابت الجلد واللباس رغم أن الطبيب كان يسكن على بعد أكثر من كيلو متر من موقع الحادث، ومن مشاهداته في تلك اللحظات أناس ذاهلون يمشون عراة تسألهم من أين أتيتم فيجيبون "من هناك"؟ والي أين تذهبون "الى هناك" في مشهد جنائزي كسرب النمل .

(4)

قرأتُ تقريراً قبل حين يقول أن أسعد لحظات المرأة هي لحظة خلعها لحمالة صدرها التي تضغطهما طيلة اليوم، وبدا رد أحدهم ذكورياً ومضحكاً " ونحن كذلك ، تلك تكون أسعد لحظاتنا" !