البار والبحر
Did you have your dinner tonight brother?
Me: Yes Sir.
The old man: good.
على شاطئ غالفستون جلست أنظر الى البحر ليلا، تاركاً
خلفي ندماء الكأس في البار، والموج يركض فوق البحر صوب الشاطئ ويتعثر ويتلاشى ،
وبينما أنا كذلك اقترب مني رجل عجوز يتوكأُ على عكازه وسأل: هل تناولت طعام العشاء
هذه الليلة يا أخي؟
أجبته : نعم
فانصرف وقال: هذا جيد، تأملت قليلا في جملته القصيرة،
هذا جيد ولاحقته بنظري وهو يحمل وجبة طعام باحثا عن جائع من Homeless
مر بعدها رجال ونساء تجرهم كلابهم، فتساءلت : كم هو
أناني هذا الانسان، ان ما ينفقه على كلبه كفيل باحتياجات آدميين كُثر، ولكن؟! ربما
في الأمر زاوية أخرى، ان الآدمي الذي تطعمه لن يتورع عن عضّ ذات اليد أحيانا،
وربما كان الفر في عيني كلب يستقبل صاحبه بعد عودته سبباً في اندفاع الآدمي
للاحسان للحيوان وهو يبادلهُ وداً بود، قد يكون، أنا فقط أتأمل وأقطر أسألةً أمام
البحر.
صديقٌ علق على الحادثة وقال: ان الجانب السئ في الحكاية
انك كنت تبدو رجلا بلا مأوى، كم كنت رثّاً تلك الليلة يا سيف!؟
حين ولجت الى شقتي، قلت لنفسي : كم هو جميلٌ أن تصل
بيتك! ثم استطردت قائلاً : وما البيت؟ هل هذا هو بيتي حقاً، غرفة مستأجرة من
الممكن أن أفقدها لة لم أدفع الايجار المترتب علي. ما البيت؟
Welcome to America
رفعوا كؤوس البيرة عالياً، قرعوها وقالوا للشاب النيبالي
الحاصل على الجرين كارد بالقرعة أهلا بك في أمريكا، والرسالة المضمونة هي أمريكا
الكأس والنادلة التي منحت رقمها لأحدهم، العمل طوال الأسبوع لتوفير ما يفيضُ عن
حاجتك لتبتاع بعض البيرة والخمر –غير الردئ- وتصحب امرأة الى غرفة الفندق لليلة
واحدة، نوادي الستربتيز
سألني أحدهم: كيف تجد هيوستن؟
قلت : لا أحبها، قال اذا ستعود الى بلادك "وفي
الأمر غمز"
قلت : لا ولكن ليس في المدينة ما يستهويني، ما ذكرته
سلفاً يجعلها مدينتك الجميلة ولا يزن في ميزاني شيئاً
انني أتطلع الى مدينة لا تجعلني غريبا
Fournier
مدينة صديقة تتمشى فيها ليلا وتحملك الحافلات والقطارات
الى مبتغاك، مدينة تحمل كل يومٍ اليك مفاجأتها ومنعطفاتها التي تتطلب منك شد
الأحزمة، أما ما يستهويك فلا يستهويني.
قال ، هل تشرب؟ قلت : لا؟ أردف: هل نمت مع امرأة؟ قلت :
لا! قال فما عيشك اذاً؟
وددت أن أقول له: أنني لم أترك بلادي لهذا! هذه الأسباب
ليست كافية ليترك الانسان أرضه! قد تكون أسباباك مقنعةً لك وأنت تجوع كما تجوع
الحيوانات وتحركها الشهوة، لقد تركت البلاد خائفاً أترقب بحثاً عن الحرية التي
نفتقدها، عن الأمل المسجون خلف ألف باب، ولأسباب عاطفية تتعلق بعدم المقدرة على
تريك الماء الراكد في الوطن
"كيف تنظر
في عيني امرأة أنت لا تستطيع حمايتها؟ وكيف تكون فارسها في الغرام؟" أمل دنقل
في البار
I have friends from Saudi,
They party like animals.
قال لي الشاب النيبالي: لدي أصدقاء من السعودية وهم
يمرحون بشكل حيواني "وهو تعبير أمريكي دارج" لوصف أي قوم يشربون بضراوة
ويرقصون كبدائيين وقد يقع الوصف على أي لون أو عرق.
أتابع، قال النيبالي: أتذكر لقد كنت أعمل في محطة وقود
وحارسا ليليا في الجامعة لأستطيع توفير ما أحتاجه من مصروف ، بينما كان السعوديون
تنفق عليهم دولتهم ويمرحون ويدعونك لاحتساء البيرة كأن لا شئ في هذا العالم يسترعي
الانتباه والعمل.
قلت له: ان بلادي فقيرة، انها مثل قطعة اللحم الماصرة في
الساندويش محاطة ببلاد نفطية من مختلف الاتجاهات ولعنتها وربما رحمتها أن لا نفط
فيها.