Wednesday, July 31, 2013

-الكتابةُ عن جوع-



الكتابةُ عن جوع-

أيتها المرأةُ المُبتغى!
الشوقُ منجنيق، كنانةٌ، تشدّني ذراعُ المسافةِ فترميني اليكِ.
أسواركِ عاليةٌ، وحراسكِ لا ينامون، وها أنا أرتطم وأخرُّكما تنزلقُ نقطةُ ماءٍ على زجاج البيت.

أريدُ الكتابةَ لكِ عن جوع! عن وجعٍ وعن حُرقة.
عن وِحامِ واشتهاء.
وأريدُ أن أغربل الكلمات، وأمحو وأمزق وأمزق...

Monday, July 29, 2013

(قمامتها مدخلٌ الى قلبها)

(قمامتها مدخلٌ الى قلبها)

اذا أُتيحت لي الفرصة مستقبلاً فانني سأعكف على دراسة الكلاب وعائلاتها، لفت انتباهي عجوزٌ أمريكية تتمشى مع كلبها هذا المساء، كلب صغير يبدو لطيفاً ووادعاً،أفكر في الآدمي الذي لا يختار صفاته لكن لديه حق الاختيار في التقاط الكلب الذي يريد،فهل يختار المرء كلباً يشبهه؟وما الذي يجعل قلب امرأة يخفق لهذا الكلب أو ذاك؟ وما الذي يجعل الأمريكي يتحدث أحيانا عن كلبه كما يتحدث عن أحد أفراد العائلة؟ بل أنني أعتقد أحيانا أن برَّ أحدهم بكلبه أكثر من بره بوالديه!!
أعود الى القمامة، أتذكر أن أحد المجرمين المختلين درس قمامة امرأة، وبناء على دراسته استطاع أن يحدد ميولها ورغباتها الشرائية، واستطاع أن يعرف متى تأتيها العادة وان كانت تستضيف رجلا آخر الأسبوع أم لا! أمر ملفت للنظر، هل فكر قيس –مجنون ليلى- بعمل دراسة ميدانية للقمامة التي تلقيها ليلي؟ وفي ضوء ذلك أنشد : يقولون ليلى في العراق مريضةٌ!!
بلغنا أن الفقراء يتقاسمون مناطق النفوذ في الأحياء الراقية بما في ذلك الحاويات، حاويات في حيٍ راقٍ قد تكون بمثابة مصدر رزق، وقد يعثر فيها أحدهم على ما يمكن اعادة استعماله أو بيعه!
وهذا قد يدفعُ عاشقاً يقرأ السطور الآن الى التفكير بجدية في عمل دراسة وبحث على حاوية الحبيبة وبالتالي القدرة على ايجاد مساحة مشتركة للحوار والتنقل بين المواضيع بيسر! فليس من المعقول أن تدعو الحبيبة المستهدفة الى ماكدونالدز وانت تجد في حاويتها مخلفات من Subway  وليس بامكانك التوغل في امتداح المنسف اذا كانت الفتاة نباتية!
ادرسوا نفايات الحبيبة قبل التوغل في صفحتها على تويتر والفيس بوك / فالقُمامة أصدقُ انباءً من الكُتبِ.

Sunday, July 28, 2013

سأم وجودي-وحيدٌ في الزحام


أكتب عن السأم الوجودي،عند انتفاء الرغبة ،وعن توقف النظر في عقرب الوقت،عن انكماش الحلم،عن القفص المعلق في شرفة البيت  وفي داخله عصفور مقطوع اللسان

عن التدخين المشبع للعادة،عن صوت المرأة الذي يشبه من سبق،عن زهير بن أبي سُلمى،عن البحث في جوارير البيت القديمة عن سبب للاحتفاء باللحظة

لم يتوقف القلب عن النبض،لكنه توقف عن القشعريرة،الأطعمة الجاهزة مثل الوقود لهذا الجسد الآدمي،اننا لا نأكل لنستمتع،نأكل لنستطيع مواصلة الجري الى خط النهاية
(ما النهاية)؟ عمر كقضاء الحاجة وأمنيات لا يستوعبها الحلم فتعود اليك مدموغة بعدم الموافقة

تشدك امرأة من شعرك صوب البحر فيسقط شعرك المستعار،وتنظر فلا ترى الا ما رأيت البارحة،لا الوردة تضع أحمر الشفاه ولا "أنثى العصفور تحمل حقيبة يد" 
أين تركنا الخيال؟ وأين اقتنعنا بضرورة جواز السفر؟ 
وأين فقدنا رغبتنا في القفز فوق السور وتسلق شجرة التوت ،
 التوت في محلات الخضار والمرأة في متناول اليد

وأنا في متناول السأم والملل، المفاجأة لا تفاجؤني، والراية البرتقالية ارتدت الى بياضها، أرفع راية الاستسلام وينصرف المتفرجون من المسرح، انهم لا يصفقون لمشهد
وبعد قليل ستدخل البساطير العسكرية وستصفق فوق جبهتي وتندلق أمعائي من الدُبر،انني لا أحتج ولا أبكي،ألعق حذاء الضابط وأستميحه عذرا، الذنب ذنب الوجه اذ يُدمى 
وهل عندي دم؟
يحدثُ أن يملَّ الحُلم فيهجرك ويبحث عن حالم جاد، وعن قلب أخضر
وبعد! ألن نموت!!

Wednesday, July 24, 2013

تسمم جماعي

كم مرة قرأت عنوانا في الصحافة يقول: تسمم جماعي
فكر قليلا فلا يوجد في الفقر ما هو فردي
هنالك حالات اختناق جماعي، احتراق جماعي، اغتصاب جماعي
فهؤلاء القوم يقبلون القسمة على الموت،على رغيف الخبز وحبة الفلافل
ويتشاركون كل شئ بينهم،لذا يموتون زرافات وبشكل احتجاجي على الحياة

هم أنصاف وأخماس وأسداس حين ترفع الحكومة الضريبة
وكل واحد فيهم واحد في الانتخابات،صوت كامل في الصندوق، تضيع أصواتهم في صوت من انتخبوه
ولا تخرج للظهور، مؤخرا سمعت عن تسمم جماعي في السُحور
أحدهم تبرع باحدى كراتين المؤونة لعائلة كبيرة
ذهبت الجدة ضحية لأن قلبها لم يحتمل أعراض التسمم وذهب الآخرون الى غرف العناية
عائلة كبيرة بأحفادها وأبنائها ستتوجه من المستشفى الى المقبرة لتوديع الجدة والبكاء
جماعياً

Monday, July 22, 2013

(الرأس الكبيرة)



(الرأس الكبيرة)

كان أبناء عمومتي في الصغر يخرجون من شباك بيتهم متجاوزين شبك الحماية الحديدي بأجسادهم الضئيلة، حاولت أن أفعل مثلهم،لكن رأسي كان أكبر من المسافة بين شبك الحماية والجدار،حشرت رأسي مرارا وكاد يعصى بينهما وكففت بعدها عن المحاولة. مر الوقت واستوينا في الحجم، لم يعودوا يمرون أيضا من خلال الفرجة، لكن شيئا ما كان يكبر في شخصي ويضمر فيمن أعرفهم، 

كانت الفكرة تكبر والوعي ينضج فلا أمر معهم الى حيث أرادوا. الفُرجةُ الى مساحات الشهوة واللهو والفكرة التي تحملها الرأس منعتني من الوصول اليهم، وظل رأسي عالقاً خلف الشباك.
أفكر : يا ترى لو سقط الرأس وما به، هل يهرول جسدي بعيداً ويقفز خارج الغرفة؟

Saturday, July 20, 2013

انفصام

انفصام 

(1)

"دول كلهم 10 آلاف علماني عاوزين يخربوا مصر"
هذا ما سمعته من الرجل الجالس على درجات المسجد في رمضان
والمكان تكساس، والحكومة العلمانية التي لا تعجبه هي من وفرت رجال البوليس لتنظيم المرور حول المسجد 
وحراسته من المغرب الى انتهاء صلاة التراويح
"يا أخي ما دام مش عاجبك العلمانية، انتا قاعد متنغنغ فيها لي "؟ 

(2) 

عرفتني كادي الفتاة الأمريكية التي أسلمت مؤخرا على مسلمة باكستانية
وكأن الباكستانية في حالة صدمة من رؤية رجل وجها لوجها تراجعت للوراء 
وبكل تجاهل لم تقل مرحبا أو سلاما ، بل عرفت فيما بعد أنها قالت لكادي
"انتي عمرك ما حتتجوزي اذا شافوكي واقفة مع غريب"