Sunday, July 28, 2013

سأم وجودي-وحيدٌ في الزحام


أكتب عن السأم الوجودي،عند انتفاء الرغبة ،وعن توقف النظر في عقرب الوقت،عن انكماش الحلم،عن القفص المعلق في شرفة البيت  وفي داخله عصفور مقطوع اللسان

عن التدخين المشبع للعادة،عن صوت المرأة الذي يشبه من سبق،عن زهير بن أبي سُلمى،عن البحث في جوارير البيت القديمة عن سبب للاحتفاء باللحظة

لم يتوقف القلب عن النبض،لكنه توقف عن القشعريرة،الأطعمة الجاهزة مثل الوقود لهذا الجسد الآدمي،اننا لا نأكل لنستمتع،نأكل لنستطيع مواصلة الجري الى خط النهاية
(ما النهاية)؟ عمر كقضاء الحاجة وأمنيات لا يستوعبها الحلم فتعود اليك مدموغة بعدم الموافقة

تشدك امرأة من شعرك صوب البحر فيسقط شعرك المستعار،وتنظر فلا ترى الا ما رأيت البارحة،لا الوردة تضع أحمر الشفاه ولا "أنثى العصفور تحمل حقيبة يد" 
أين تركنا الخيال؟ وأين اقتنعنا بضرورة جواز السفر؟ 
وأين فقدنا رغبتنا في القفز فوق السور وتسلق شجرة التوت ،
 التوت في محلات الخضار والمرأة في متناول اليد

وأنا في متناول السأم والملل، المفاجأة لا تفاجؤني، والراية البرتقالية ارتدت الى بياضها، أرفع راية الاستسلام وينصرف المتفرجون من المسرح، انهم لا يصفقون لمشهد
وبعد قليل ستدخل البساطير العسكرية وستصفق فوق جبهتي وتندلق أمعائي من الدُبر،انني لا أحتج ولا أبكي،ألعق حذاء الضابط وأستميحه عذرا، الذنب ذنب الوجه اذ يُدمى 
وهل عندي دم؟
يحدثُ أن يملَّ الحُلم فيهجرك ويبحث عن حالم جاد، وعن قلب أخضر
وبعد! ألن نموت!!

No comments:

Post a Comment