(الرأس الكبيرة)
كان أبناء عمومتي في الصغر يخرجون من شباك
بيتهم متجاوزين شبك الحماية الحديدي بأجسادهم الضئيلة، حاولت أن أفعل مثلهم،لكن
رأسي كان أكبر من المسافة بين شبك الحماية والجدار،حشرت رأسي مرارا وكاد يعصى بينهما وكففت بعدها عن
المحاولة. مر الوقت واستوينا في الحجم، لم يعودوا يمرون
أيضا من خلال الفرجة، لكن شيئا ما كان يكبر في شخصي ويضمر فيمن أعرفهم،
كانت
الفكرة تكبر والوعي ينضج فلا أمر معهم الى حيث أرادوا. الفُرجةُ الى مساحات الشهوة
واللهو والفكرة التي تحملها الرأس منعتني من الوصول اليهم، وظل رأسي عالقاً خلف
الشباك.
أفكر : يا ترى لو سقط الرأس وما به، هل يهرول
جسدي بعيداً ويقفز خارج الغرفة؟
No comments:
Post a Comment