(1)
في أغنية لمغنية أمريكية تقول
:
"
لا أهتم، يداي على المقود، ثملةً أقود سيارتي، أفعل ما أريد
... يقول لي الناس رويدك، أقول لهم تباً
سأفعلُ ما أريد، لا عودة للوراء ، اذا سقطتُ، اذا متُّ، أعلمُ أنني عشتُ حياتي بكاملها
أنا في بحث عن السعادة، أعلم أن ليس كل ما يلمعُ ذهباً
سأكونُ بخيرٍ عندما أجدها، سأكون بخير
"
علقّت زميلةٌ أمريكيةُ تدرس الفلسفة واللغات في نيويورك قائلةً
"
هذه الفتاة هي كل فتاةٍ أمريكية، ستفعل كل ما تريد عندما تحب شيئاً حتى لو ماتت ، فستكون سعيدة.
تقود سيارتها مسرعة وثملة غير مكترثة اذا آذت أحداً آخر وهذا نموذج التفكير اللحظي الأمريكي
"
(2)
لم أكن فكرتُ في محتوى الأغنية من قبل، لكن زميلةً أخرى كانت قد أرسلت لي هذه الأغنية، أعتقد أن اسمها كان "جينيمي" ولهذه الفتاة قصة، كانت أجمل فتاة في الجامعة التي درستُ فيها، رأيتها مع شبان مختلفين خلال فترةٍ قصيرة، أحدهم كان أسمر فارع الطول يعزف ويغني وشاركته في تصوير احدى أغنياته، بعدها انفصلت عنه وارتبطت بشاب يعتنقُ الحياة البوذية ويؤمن بها، كنا ندعوه "الشيخ" لأن بنطاله كان قصيراً وله لحية طويلة، وشعره معقوص ، كان هذا الشاب هادئاً ويفيضُ سكوناً وحكمة، استطاعت "جيني" اقتحام حياته وأذكر أنه أعلن ارتباطه معها على "الفيس بوك" ولم تلبث أن تركته، بعدها غادرت الجامعة وذهبت الى جزيرة صقلية برفقة شاب آخر، عاشت معه لفترة ثم ربما شعرت بالملل فغادرت الى سان فرانسيسكو وارتبطت بشاب آخر وكنت على اتصال بها بين حينٍ وآخر، أذكر أنها كانت في احدى الليالي سكرانةً في شيكاجو وبعثت لي برسالة "أنا ثملةٌ وفي سيارة أجرة متجهة للفندق" ويبدو أنها كانت في غير وعي، وهذه الأغنية هي كل ما تبقى من "جيني" الباحثة عن السعادة في أمكنةٍ مختلفة.
أعود الى حواري مع زميلتي الأمريكية، قلت لها "أين تجدين نفسك في مؤشر الجنون"؟
قالت أنها تحصل على 4 من عشرة لأنها أصبحت أكثر مقدرةً على كبح جماح عاطفتها ورغباتها، وأعتقد أن الثلاثين يبدو سناً مناسباً لذلك، لكنها تابعت "لي صديقة لا تملك مقدرةً على كبح جماحها وعاطفتها وتراني أنضج الناس" حولها، قلت لها أن "4" في مقياسها قد تكون أكثر حكمةً مني لأن تجربتي وليدةُ الوعظ والأسرة، تجربة لم تصقلها الحياة ولم تختبرها وربما تهاوت أمام الرغبة والهوى لو كان لي ما امتلكتِ من الحريةِ في شبابك
(3)
في كتاب "صورة دوريان غاري" يتحدث أحد الشخوص عن المرأة الأمريكية ويقارنها بشخصية المرأة الانجليزية فيقول
"
اللودر: ااني أتحدى نساء العالم جميعاً بالمرأة الانجليزية، وضرب الطاولة بيده
هاري: ان الرهان على الأمريكيات
اللودر: انهن لا يُعمرن طويلاً ، قيل لي
انهنّ بارعاتٍ في أخفاء آبائهن/نسبهن كما أن نساء الانجليز بارعاتً في اخفاء ماضيهّن
اللودر: هل هي جميلة
هاري: انها تتصرف كما لو أنها كذلك وهذا هو سحر الفتاة الأمريكية
اللورد: لماذا لا تمكث هؤلاء الأمريكيات في بلادهن، انهنّ دائماً يقلنَ أنها جنةُ النساء
"
(4)
هذا ذكرني برواية قرأتها كانت بعنوان "عصفور من الشرق" تروي قصة عربيٍ في أوروبا التقى بامرأةٍ هناك وعاش معها مؤقتاً واشترطت عليها ألا يحبها فهي في انتظار حبيبها وسيكون هذا العصفور الشرقي مجرد عابرٍ ومؤقت الا أنه لم يمتلك القدرة على التحكم بفيض مشاعره ووجد نفسه متورطاً بحبها لكنها لم تلقِ لذلك بالاً وانصرفت حين عاد من تحب
No comments:
Post a Comment