(1)
ماذا تفعلُ حمّالةُ صدر نسائية في طريق عام؟
ربما رمتها احداهن لحظة نشوة من نافذة السيارة العائدة من البار ليلة أمس، هل أُطلق العنان لمخيلتي لأبني قصةً ؟ أم أحمل حمالة صدرها لأدفنها في مثواها الأخير؟ بدت متعبةً ومستسلمةً ك(سيزيف) وربما مرتاحة من نظرات المتلصصين الى ما تحمله.
(2)
أعود بالزمن الى عام 2008 حين دعانا زميل مدرسي يجلس في المقاعد الخلفية للاطلاع على أحد كنوزه الذكورية، لقد استطاع أن يسرق الغيار الداخلي لجارتهم الجميلة وجلبه الى الصف، كان أملسا بلون وردي، وكان يمسكه بخشوع وأثنى الكثيرون عليه وعاد كلٌ منا ليلتها ببذرةٍ للخيال لليالي المراهقة الطويلة.
(3)
فرغثُ منذ أيام من كتاب مذكرات هيروشيما، كتبه طبيب ياباني على شكل يوميات تتحدث عن يوميات الحرب منذ اللحظة الأولى لسقوط القنبلة، الطبيب الذي كان ممدداً في غرفة الصالة لمح ضوءاً أبيضاً ثم انفجارا وجد نفسه بعدها عاريا من ملابسه بسبب قدرة القنبلة الحرارية الهائلة التي أذابت الجلد واللباس رغم أن الطبيب كان يسكن على بعد أكثر من كيلو متر من موقع الحادث، ومن مشاهداته في تلك اللحظات أناس ذاهلون يمشون عراة تسألهم من أين أتيتم فيجيبون "من هناك"؟ والي أين تذهبون "الى هناك" في مشهد جنائزي كسرب النمل .
(4)
قرأتُ تقريراً قبل حين يقول أن أسعد لحظات المرأة هي لحظة خلعها لحمالة صدرها التي تضغطهما طيلة اليوم، وبدا رد أحدهم ذكورياً ومضحكاً " ونحن كذلك ، تلك تكون أسعد لحظاتنا" !
No comments:
Post a Comment