(قمامتها مدخلٌ الى قلبها)
اذا أُتيحت لي الفرصة مستقبلاً فانني سأعكف على دراسة الكلاب وعائلاتها، لفت انتباهي عجوزٌ أمريكية تتمشى مع كلبها هذا المساء، كلب صغير يبدو لطيفاً ووادعاً،أفكر في الآدمي الذي لا يختار صفاته لكن لديه حق الاختيار في التقاط الكلب الذي يريد،فهل يختار المرء كلباً يشبهه؟وما الذي يجعل قلب امرأة يخفق لهذا الكلب أو ذاك؟ وما الذي يجعل الأمريكي يتحدث أحيانا عن كلبه كما يتحدث عن أحد أفراد العائلة؟ بل أنني أعتقد أحيانا أن برَّ أحدهم بكلبه أكثر من بره بوالديه!!
أعود الى القمامة، أتذكر أن أحد المجرمين المختلين درس قمامة امرأة، وبناء على دراسته استطاع أن يحدد ميولها ورغباتها الشرائية، واستطاع أن يعرف متى تأتيها العادة وان كانت تستضيف رجلا آخر الأسبوع أم لا! أمر ملفت للنظر، هل فكر قيس –مجنون ليلى- بعمل دراسة ميدانية للقمامة التي تلقيها ليلي؟ وفي ضوء ذلك أنشد : يقولون ليلى في العراق مريضةٌ!!
بلغنا أن الفقراء يتقاسمون مناطق النفوذ في الأحياء الراقية بما في ذلك الحاويات، حاويات في حيٍ راقٍ قد تكون بمثابة مصدر رزق، وقد يعثر فيها أحدهم على ما يمكن اعادة استعماله أو بيعه!
وهذا قد يدفعُ عاشقاً يقرأ السطور الآن الى التفكير بجدية في عمل دراسة وبحث على حاوية الحبيبة وبالتالي القدرة على ايجاد مساحة مشتركة للحوار والتنقل بين المواضيع بيسر! فليس من المعقول أن تدعو الحبيبة المستهدفة الى ماكدونالدز وانت تجد في حاويتها مخلفات من Subway وليس بامكانك التوغل في امتداح المنسف اذا كانت الفتاة نباتية!
ادرسوا نفايات الحبيبة قبل التوغل في صفحتها على تويتر والفيس بوك / فالقُمامة أصدقُ انباءً من الكُتبِ.
تبقى نظريات قابلة للتطبيق
ReplyDeleteعلى رأي الأصمعي في نصح الفتى العاشق
إذا لم يجد صبرا لكتمان سره
فليس له إلا القمامة أنفع!!